خارطة طریق إدارة ترامب فیما یخص روسیا
القضیة الروسیة کانت دوماً من محاور النقاش الرئیسية في سیاسة أمریکا الخارجية، إلا أنه لم تتبلور حتی الأن رؤية موحدة بین القادة والأحزاب الأمریکیة تجاه روسيا. وعلی هذا الأساس شهد تاریخ علاقات واشنطن وموسکو بعد انهیار الإتحاد السوفیتي حرکة متقلبة شابتها علاقات متوترة تراوحت بین الحرب الباردة وإزالة التوتر. وفي نهايات ولایة الرئیس أوباما وتحدیدا بعد بدء أزمة أوکرانيا بدت العلاقات الروسیة – الأمريکية متجهة نحو حرب باردة دون رجعة وذلك بعد مضي عقدین من تجريب البلدين لعلاقات متنوعة. إلا أن وصول ترامب لسدة الحکم في واشنطن حاملاً شعار تطبیع العلاقات مع موسکو، غیّر الوضع لیزید من إحتمالات بدء مرحلة جدیدة من مراحل ازالة التوتر في العلاقات الثنائیة. بید أن هناك الكثير من المنتقدین لاسیما في الولايات المتحدة یعارضون تکرار الحرکة الجیبیة في العلاقات بین البلدین حیث يری بعض معارضي دونالد ترامب أن إتخاذ الأخیر سیاسة مسالمة تجاه روسیا سیسهم من جدید في إعادة هیبة موسکو وسیؤدي إلی زیادة المطالب الروسیة من الولايات المتحدة في المعادلات الدولية وعلی إثر ذلك سیکون التوتر المحتمل بین البلدین خلال المرحله القادمة أکثر خطورة من ذي قبل. لهذا اصبحت القضیة الروسية حالیا محل النقاشات الداخلیة في أمریکا. فعلی الرغم من التوجه المتسامح لحکومة ترامب تجاه روسیا إلا أن هناك جدیة وحزما تظهرهما الإدارة الأمريکیة إزاء کل شيء يرتبط بإسم روسیا. حیث أن المؤسسات الأمنیة والإستخباراتیة والإعلامیة الأمریکیة تدرس وبدقة متناهیة علاقات المسؤولین الجدد مع الروس وعلی کافة المستویات.